حبيب الله الهاشمي الخوئي

365

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

الأرض وأصعد إلى السّماء ، وهذا الدّعاء مكتوب على أبواب الجنّة وعلى حجراتها وعلى شرفاتها وعلى منازلها ، وبه تفتح أبواب الجنّة ، وبهذا يحشر الخلق يوم القيامة بأمر اللَّه عزّ وجلّ ومن قرأه ينجيه من عذاب النار . ثمّ سأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جبرئيل عن ثواب هذا الدّعاء . قال جبرئيل : يا محمّد قد سألتني عن شيء لا أقدر على وصفه ولا يعلم قدره إلَّا اللَّه . يا محمّد لو صارت أشجار الدّنيا أقلاما والبحار مدادا والخلايق كتابا لم يقدروا على ثواب قارى هذا الدّعاء ، ولا يقرأ هذا عبد وأراد عتقه إلَّا أعتقه اللَّه تبارك وتعالى وخلصه من رقّ العبودية ، ولا يقرءه مغموم إلَّا فرّج اللَّه همّه وغمّه ، ولا يدعو به طالب حاجة إلَّا قضاها اللَّه عزّ وجلّ له في الدّنيا والآخرة إنشاء اللَّه تعالى ويقيه اللَّه تعالى موت الفجأة وهول القبر وفقر الدّنيا ويعطيه اللَّه تبارك وتعالى الشفاعة يوم القيامة ووجهه يضحك ويدخله اللَّه ببركة هذا الدّعاء دار السلام ويسكنه اللَّه في غرف الجنان ويلبسه من حلل الجنّة التي لا تبلى ، ومن صام وقرء هذا الدّعاء كتب اللَّه عزّ وجلّ له مثل ثواب جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل وإبراهيم الخليل وموسى الكليم وعيسى ومحمّد صلَّى اللَّه عليهم أجمعين . قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : عجبت من كثرة ما ذكر جبرئيل عليه السّلام في فضل هذا الدّعاء وشرفه وتعظيمه وما ذكر فيه من الثواب لقارئ هذا ثمّ قال جبرئيل : يا محمّد ليس أحد من أمتك يدعو بهذا الدّعاء في عمره مرّة واحدة إلَّا حشره اللَّه يوم القيامة ووجهه يتلألا مثل القمر ليلة تمّه ، فيقول الناس من هذا أنبىّ هذا فتخبرهم الملائكة بأن ليس هذا نبيّ ولا ملك بل هذا عبد من عبيد اللَّه من ولد آدم قرء في عمره مرّة واحدة هذا الدّعاء فأكرمه اللَّه عزّ وجلّ بهذه ثمّ قال جبرئيل للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من قرء هذا الدّعاء خمس مرّات حشر يوم القيامة وأنا واقف على قبره ومعي براق من الجنة ولا أبرح واقفا حتّى يركب على ذلك